نظر الإسلام إلى الأسرة بشمولية و اهتمام وحرص على صياغة طبيعة العلاقة بين افرادها بالعدل والرحمة و كفل لهم حقوقهم و حدد واجباتهم بهدف تماسك الأسرة ، اللبنة الأولى والأساسية للمجتمع الصالح. وقد وضع الإسلام الأسس والقواعد التي يقوم عليها بناء الأسرة ليكون متكافئ و متضامن يستطيع التعامل مع مشاكل الحياة والأزمات التي قد تواجهها .و نعلم يقينا أنه كلما نشأت الأسرة على المبادئ الإسلامية الصحيحة كانت العلاقات الأسرية أكثر متانة واستطاع أفرادها الحياة في استقرار نفسي و اجتماعي يمكنهم من بناء مجتمع آمن .و طالما كان المجتمع السعودي المسلم مجتمعاً متكاتفاً ومتآلفا بالمودة والرحمة، إلا أن رياح التغيير تترك أثرها على المجتمعات سلباً وايجاباً. ولذا فقد أخذ برنامج الأمان الأسري الوطني على عاتقه منذ إنشائه حماية الأسرة من تداعيات التغيير السلبية كالعنف، وحماية أطفال اليوم وجيل المستقبل من الإيذاء و الإهمال بمختلف أشكاله و أنواعه .وختاماً نرجو من الله أن يحفظ لنا وطننا الغالي آمناً مطمئناً في ظل قيادتنا الإنسانية الحانية.
| صاحبة السمو الملكي |
| الأميرة عـــادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز |
| رئيس برنامج الأمان الأسري الوطني |

إيمانا من قيادتنا الرشيدة بالدور الذي يحققه الأمان الأسري في داخل الأسرة والتي هي نواة المجتمع الكبير فقد صدر الأمر الملكي رقم 11471م ب بإنشاء برنامج الأمان الأسري الوطني ليساهم بفعالية مع الجهات القائمة حالياً من القطاعات المختلفة في القضاء على ظاهرة العنف الأسري والتي انتشرت وبشكل لافت في الآونة الأخيرة مما يستوجب معها وقفة جادة ومدروسة ووضع خطط إستراتيجية بعيدة المدى لاحتواء هذه الظاهرة ووأدها في مهدها. ومن هذا المنطلق، فقد حرصنا في البرنامج على تفعيل البحث العلمي الطبي والاجتماعي وكذلك تدريب المختصين العاملين والمهتمين في مجال العنف الأسري عن طريق توفير الخبرات والموارد اللازمة لهم. ولم نغفل كذلك دور التوعية والإعلام في مكافحة هذه الظاهرة والوقاية منها.ونحن إذ نشعر بالفخر بجميع ما حققه برنامج الأمان الأسري الوطني– بتوفيق الله – منذ إنشائه وحتى تاريخه؛ فإننا نستشعر تبعات هذه النجاحات و ما ستلقيه من مسئوليات نحملها تجاه وطننا الغالي والتي نرجو من الله أن تكون دافعاً لمزيد من الإنجازات في المستقبل.
| د.مــــها الـمنيـــف |
| المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري الوطني |