
تمهيد:
لطالما كان المجتمع السعودي المسلم مجتمعاً متكاتفاً و متراحماً، ولطالماً كانت الأسرة في وطننا الغالي أسرة تسكنها المودة والرحمة. إلا أن للمتغيرات الاجتماعية المتسارعة أثرها السلبي على ثقافة أي مجتمع متمدن وعلى بناءه المتماسك.
. و كان لزاماً على مملكة الإنسانية أن تستجيب لهذه المتغيرات من أجل المحافظة على مبادئها فيما يتعلق بحماية الأسرة من العنف، وحماية أطفال اليوم- جيل المستقبل- من الإيذاء. ومن هذا المنطلق يأتي الأمر السامي من الوالد القائد خادم الحرمين الشريفين ملك الإنسانية بإنشاء برنامج الأمان الأسري الوطني.
ومن أجل أن يحقق هذا البرنامج الأهداف المرجوة منه، فإننا ندعو كافة الجهات المحلية المعنية حكومية كانت أم أهلية للتعاون معنا والالتفاف حول هدفنا الأسمى وهو حماية أفراد الأسرة من العنف والطفل من الإيذاء.
وختاماً نرجو من الله أن يحفظ لنا وطننا الغالي آمناً مطمئناً في ظل قيادتنا الإنسانية الحانية
رئيسة برنامج الأمان الأسري الوطني
مقدمة:
برزت في الآونة الأخيرة عدد من الظواهر الاجتماعية السلبية والتي لم تكن معروفة في مجتمعنا خلال العقود الماضية. ومن أبرز هذه الظواهر والتي أخذت بعداً إعلامياً كبيراً ظاهرتا العنف الأسري وإيذاء الأطفال. ومع تزايد حالات العنف الأسري ضد الفئات المستضعفة من نساء و أطفال ومسنين كان لابد للقيادة الحكيمة أن تأخذ زمام المبادرة وارتأت إنشاء برنامج الأمان الأسري الوطني والذي يأخذ على عاتقه إرساء أسس مجتمع واعٍ و آمن يحمي و يدافع عن حقوق الأفراد، ويرعى ضحايا العنف الأسري.
يهدف هذا البرنامج الفريد من نوعه إلى إيجاد بيئة اجتماعية آمنة و متضامنة تتصدى للعنف الأسري من خلال تفعيل ثقافة وطنية تحترم حقوق الأفراد وخصوصاً الفئات الأكثر عرضة للعنف من الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك عن طريق التوعية الشاملة عبر قنوات مختلفة تشمل كافة شرائح المجتمع، مع توفير الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية لضحايا العنف الأسري وإيذاء الأطفال أو إهمالهم في كافة مناطق المملكة، إضافة إلى تدريب و تأهيل العاملين في هذا المجال للتعامل الأمثل مع هذه الفئات المستضعفة. وسيعتمد البرنامج في ذلك على خيرة الخبرات الوطنية وكذلك التعاون مع كافة الجهات الحكومية والأهلية المعنية بهذا المجال.
المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري الوطني
|