إيذاء وإهمال الطفل في المملكة العربية السعودية: بداية من الاعتراف بالمشكلة إلى تنفيذ استراتيجيات وقائية وطنية

​نشرت في يناير 2010م في مجلة  Child abuse & neglect

http://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0145213409002658

 

أهداف الدراسة

لوصف البلاغات المتزايدة والمتعلقة بظاهرة إيذاء وإهمال الأطفال، ومعرفة خصائص هذه البلاغات لدى أحد مراكز الحماية الموجود في إحدى مستشفيات مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية والمتماشي مع اتفاقية حقوق الطفل (CRC).

منهجية الدراسة

جمعت البيانات بأثر رجعي عن جميع الأطفال الذين تم تقييمهم من قبل فريق الحماية (SCAN team) في مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني من العام 2000م إلى 2008م. قسمت الحالات إلى ثلاثة مجموعات/فترات بحسب السنوات بناءً على تطور النظام الوطني لحماية الطفل: 2000-2004، 2005-2006، و 2007-2008 .

النتائج

خلال فترة الدراسة، وصل مجموع الإحالات إلى فريق الحماية (SCAN team) إلى 188 حالة. من هذه الحالات، 133 حالة (70.7%) تم التحقيق فيها كحالات إيذاء وإهمال الطفل. تضاعف مجموع الحالات إلى عشرة أضعاف خلال السنوات التالية؛ حيث كان عدد الحالات 6.4 في السنة خلال الفترة الأولى و ارتفع إلى 61.5 حالة في السنة خلال الفترة الثالثة. متوسط أعمار الحالات من الذكور والإناث  كان 5 سنوات. كان العنف الجسدي أكثر أنواع العنف شيوعا بين العينة خلال الفترة الأولى بمعدل 61% (2000-200476% خلال الفترة الثانية (2005-2006). أما في الفترة الثالثة كان الإهمال هو أكثر أنواع الإساءة شيوعا بنسبة 41.6% (2007-2008). كان الوالدين هم المعتدين في 48.9% من الحالات خلال الفترات الثلاث. بشكل عام كان معدل وفيات الأطفال في الفترة الأولى 4.4%، 14.3% في الفترة الثانية، و 7.9% في الفترة الثالثة.

الخاتمة

الاعتراف بظاهرة إيذاء وإهمال الأطفال في تزايد في المملكة العربية السعودية، ويعزى ذلك إلى التبني الناجح للبرامج المتمثلة في مراكز الحماية المتواجدة في المرافق الصحية بالإضافة إلى التبليغ الإلزامي من قبل العاملين الصحيين والاستراتيجيات الخاصة بجمع المعلومات. مؤخرا ساهمت التغييرات المجتمعية نحو ظاهرة إيذاء وإهمال الأطفال إلى استيعاب هذه المشكلة و تزايد التبليغ عنها. نحن نؤمن أن عدد البلاغات سيستمر في التزايد عبر السنين، بالتالي نحن ما زلنا بحاجة إلى مزيد من التطوير والتحسين فيما يخص هذه القضية على مستوى القطاعات المختلفة لتوفير الخدمات اللازمة  لضحايا العنف حول المملكة.