العقاب التأديبي ضد الأطفال

03/05/2015

تعريف العقاب التأديبي ضد الأطفال:

عرفت لجنة حقوق الطفل بمنظمة الأمم المتحدة العقاب البدني "الجسدي: على أنه أي نوع من العقاب الذي تستخدم في القوة الجسدية لإحداث أي نوع من الألم أو عدم الارتياح سواء بدرجة خفيفة أم كبيرة. أنواع هذا العقاب تتضمن الصفع على الوجه أو ضرب الطفل في أجزاء مختلفة من جسمه سواء باليد أو باستخدام أداة مثل العصا، الحذاء...إلخ. ويمكن أيضا أن يتضمن هذا العقاب أفعال أخرى مثل الرج، السحب بقوة، العض، الحرق، رمي الطفل بقوة، أو إجبار الطفل على عمل أشياء تسيء لصحته مثل غسل اللسان بالصابون أو إجباره على أكل الفلفل كوسيلة للتأديب. وأضاف الدكتور هاني الجهشان في مقاله "شيوع وعواقب الضرب التأديبي للأطفال في الأردن" أن في بعض الحالات هذا النوع من العقاب يمكن أن يؤدي إلى وفاة الطفل أو إصابته بإصابة بليغة تؤدي إلى إصابته بالإعاقة أو عاهة دائمة مما يترتب عليه أثر سلبي على صحة الطفل من الناحية النفسة وعلى بناء شخصيته. كما أضافت اللجنة أن العقاب التأديبي يمكن أن يتضمن أقوال مصاحبة مثل تحطيم، سب، وتهديد الطفل أو تخويفه.

يمكن أن يحدث العقاب البدني وغيره من أنواع العنف الجسدي ضد الأطفال في عدة أماكن من أهمها المنزل والمدرسة، أو من قبل الجهات الحكومية المخولة بالعقاب مثل السجن

أسباب العقاب البدني ضد الأطفال:

  • عمر الطفل (أثبتت الدراسات أن الأطفال ما بين 5-10 سنوات يتعرضون للعقاب التأديبي أكثر من غيرهم).
  • جنس الطفل (الذكور يتعرضون للعقاب التأديبي وخاصة البدني أكثر من الإناث).
  • تفريغ الأهل عن المشاعر السلبية التي بداخلهم نتيجة لتعرضهم لعنف من قبل أشخاص آخرين.
  • اقتناع الأهل أن العقاب هو أفضل وسيلة لوقف السلوك السلبي.
  • ضعف قدرات الطفل الإدراكية مما يسبب ضجر للأهل.
  • ضعف التحصيل الأكاديمي للطفل.

قوانين تؤيد وتجرم العقاب البدني ضد الأطفال:

من أهم القوانين التي تجرم استخدام العقاب البدني واللفظي كوسيلة لتأديب الأطفال هو اتفاقية حقوق الطفل العالمية والتي تتضمن كلا من المادة 18 التي تنص على أن الأهل هم المسؤولين عن تربية الطفل بحيث لا يتضمن أي ممارسة عنف، أيضا المادة 28 التي تتضمن عدم ممارسة أي نوع من أنواع العنف ضد الطفل في المدارس والمؤسسات التعليمية، والمادة 37 والتي تنص على عدم تعرض الطفل لأي نوع من أنواع العقاب أو ممارسات تقلل من قيمته كإنسان وبالتالي هناك 193 دولة حول العالم تجرم العقاب البدني ضد الأطفال في المدارس؛ ولكن للأسف 44 دولة فقط جرمت العقاب البدني ضد الأطفال من قبل الأهل من أولها دولة السويد التي جرمت العقاب البدني بجميع أشكاله عام 1979م فنجد أن جميع الدول العربية تبيح الضرب التأديبي ولا تعتبره جريمة بل على العكس تعتبره من الأساليب المقبولة اجتماعياً باستثناء تونس التي ألغت المادة التي تبيح الضرب التأديبي عام 2010م (نمري،2015م).

عواقب العقاب التأديبي على الأطفال:

  • وفاة الطفل أو حدوث عاهة أو إعاقة عقلية و حركية.
  • حدوث اضطرابات الدماغ مما يؤدي إلى ضمور في النمو الحركي والنفسي والاجتماعي للطفل.
  • حدوث ثقب في طبلة الأذن، والإضرار بالعضلات والأعصاب والأوعية الدموية.
  • النزعة للهرب وإيذاء النفس والانتحار.
  • النزعة العدوانية واستخدامها كوسيلة لحل المشاكل مع الآخرين.
  • لجوء الطفل إلى عمل الأخطاء بالسر وتوليد سلوك العصيان.
  • تولد الشخصية العدائية وارتكاب السلوكيات الإجرامية.
  • انخفاض الاستيعاب الأخلاقي للسلوك المناسب.
  • انخفاض المستوى التعليمي والأكاديمي.
  • تصرفات الطفل في المستقبل تصبح نتيجة عن الخوف لا عن التفكير الصحيح.
  • الرغبة في الانتقام من الآباء في الكبر.

وسائل بديلة للعقاب التأديبي ضد الأطفال:

هناك عدة وسائل يمكن أن يستخدمها الأهل والمعلمين مع الأطفال كبدائل تربوية للعقاب الجسدي والنفسي منها:

  • مناقشة الطفل في أساليب التحكم في المشاعر والخلافات بطريقة حكيمة تعزز من إحساس الطفل بالمسؤولية والاعتماد على النفس.
  • تشتيت انتباه الطفل لشيء إيجابي.
  • التواصل مع الطفل بالنظر في عينيه وإخباره بحزم ما نريد منه فعله.
  • استخدام أسلوب التعزيز الإيجابي، وهو عبارة عن إعطاء مكافأة عند حدوث سلوك إيجابي؛ أو التعزيز السلبي وهو عبارة عن سحب المكافأة عند حدوث سلوك سلبي (مثل سحب ألعاب محببة لدى الطفل لفترة معينة).
  • الاقتراح للطفل أن يقوم بشيء إيجابي للتعويض عن السلوك السلبي مثل تنظيف المكان.
  • إقناع الطفل بضرورة أن يسلك سلوك حسن لأنه صحيح أخلاقياً.
  • تعليم الطفل بالنموذج أو استخدام نموذج حسن للسلوك أمام الطفل.


     أ/نهى بصراوي

أخصائية تدريب ببرنامج الأمان الأسري الوطني

Skip Navigation Links
المركز الإعلامي
الأخبار
المقالات
عمل المرأة في ظل النظام الجديد
اليوم العالمي لمكافحة المخدرات
الإساءة اللفظية ضد الطفل
الهيكلة القضائية الجديدة نقلة نوعية في تاريخ القضاء السعودي
اليوم العالمي لمحو الأمية
اليوم العالمي للزهايمر
العناد لدى الأطفال! أسبابه وعلاجه
وداعا يا ملك الإنسانية
شنق الذات لعبة الاختناق
العلامات والمؤشرات للإساءة والعنف الأسري
حقوق الطفل في الشريعة الاسلامية
طاقات الشباب والمستقبل
كيف نصل الى شباب آمن؟
البرنامج التمهيدي للطفل قبل دخول المدرسة وتجنب قلق الانفصال
حقوق المسنين
العنف الأسري والإعلام الخطاب المفقود
ملامح من خصوصية المرأة في نظام الإجراءات الجزائية السعودي
آلية تعامل جهاز الأمن العام ( الشرطة ) مع قضايا العنف الأسري
جلسات الإرشاد السلوكي المبكر لحالات العنف الأسري
حقوق المرأة في الأنظمة السعودية
حقوق المرأة في النظام السعودي
العقاب التأديبي ضد الأطفال
عنف الاقران
لماذا يعتدي المعتدي؟
تعرفي أكثر على تطبيق اعرفي حقوقك
مبادرة "تربيتهم .. هوية"
مبادرة " حيروني"
إهمال الأطفال
شهر مارس شهر تاريخ المرأة
التنمُر
نصائح للوقاية من العنف الجنسي ضد الأطفال
المملكة العربية السعودية ضد الإيذاء والعنف الأسري
أيهما أكثر عرضة للعنف المرأة الحامل أم المرأة غير الحامل ؟
تقنين الأحوال الشخصية.. ضرورة لا ترف
النساء شقائق الرجال
الدوافع
مظاهر الاضطرابات النفسية لدى الأطفال
العنف الجنسي ضد الأطفال.. الأسباب والوقاية
من جد في التربية وجد البر والرعايه في الكبر
الخلافات الزوجية و أثرها على سلوك الطفل من خلال دراسة: Hostility, Hostile Detachment, and Conflict Engagement in Marriages: Effects on Child and Family Functioning
المعادلة الصحيحة للأمن الأسري
العنف الأسري .. هل نقضي على السبب ؟
العنف الأسري
اكتئاب ما بعد الولادة
تمكين المرأة
أطفال .. خارج أسوار المدرسة
اليوم العالمي لمتلازمة داون
حملة التوعية بإصابات الرأس عند الرضَّع
الحماية بالتمكين الاقتصادي وجهان لعملة واحدة
التواصل الأسري ... مفتاح سحري
الفعاليات
الملف الصحفي
مكتبة الفيديو