تمكين المرأة

29/05/2012

"تمكين المرأة" عبارة رنانة باتت تسمع في الآونة الأخيرة حيث لا يخلو ملتقى نسائي أو مؤتمر يناقش قضايا المرأة إلا كانت تلك العبارة حاضرة.، فما المقصود بتمكين المرأة؟ وما هي الأهداف المعلنة من وراءه؟ هذا ما سيستعرضه هذا المقال، أما فيما يتعلق بأبرز المآخذ عليه، وهل يمكن سحب كل معطياته على مجتمعاتنا العربية والإسلامية فهذه التساؤلات تحتاج منا إلى تفكير متمعن وقراءة لما بين السطور سعياً وراء الإجابة الكاملة. لقد كان أول استخدام لهذا المصطلح في علم الإدارة وهو من المصطلحات الحديثة التي ظهرت في قاموس تيسير الموارد البشرية خصوصاً إذا فكرت المؤسسة في تطبيق إدارة الجودة الشاملة، وله  دور هام في نجاح المؤسسات، فهو يساعد على الخلق والإبداع والابتكار لدى الأفراد، وأيضا على اختصار الأوقات مثل: مدة الإنتاج ومدة اتخاذ القرارات. هذا فيما يتعلق بمصطلح التمكين في الإدارة أما مصطلح تمكين المرأة فقد نشأت فكرته كإحدى طرق الدعم العالمي لحقوق المرأة حيث بدأ دعم الأمم المتحدة لحقوق المرأة مع الإطار الدولي المعلن في ميثاق الأمم المتحدة والذي تنص مادته الأولى على تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً والتشجيع على ذلك إطلاقاً بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء.ويؤكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة في 10 كانون الأول/نوفمبر 1948 على أنه ’’ يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق‘‘ وبأن ’’ لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو المولد، أو أي وضع آخر‘‘.أما مصطلح "تمكين المرأة"فيعني  تطوير مشاركة المرأة وتنمية قدرتها ووعيها ومعرفتها، ومن ثَمَّ تحقيق ذاتها على مختلف الأصعدة المادية، والنفسية، والاجتماعية، والسياسية، ويتيح لها كافة القدرات والإمكانات التي تجعلها قادرة على السيطرة على ظروفها ووضعها ومن ثَمَّ الإسهام الحر والواعي في بناء المجتمع على كافة أصعدته،فكون المرأة في أي مجتمع قادرة على الاستفادة من موارده وتطوير نفسها من خلال مؤسساته المختلفة وتفعيل دورها في تنميته يعتبر نجاحاً لذلك المجتمع قبل أن يكون نجاحاً لتلك المرأة.ولتمكين المرأة أشكال عديدة منها:التمكين الاقتصادي؛ وهو تمكين المرأة من التصرف الكامل في أموالها وممتلكاتها وإدارتها بالشكل الذي تريد دون حاجة للرجوع للرجل، كما يحق لها ممارسة المهن المشروعة التي تطمح إليها دون عوائق أو مبررات واهية. وكذلك التمكين الاجتماعي؛ وهو أعطاها كامل الحق في ممارسة حقوقها الشخصية والأسرية وعدم تقييد اختياراتها في الأمور الاجتماعية التي تتعلق بها. إضافة لذلك التمكين السياسي؛ وهو توعيتها بحقوقها السياسية ودعمها ومنحها الحق في الاعتراض على القرارات التي تعدها جائرة في حقها.وعندما بدأت الحركة النسائية الدولية تكتسب زخما خلال السبعينات، أعلنت الجمعية العامة عام 1975 بوصفها السنة الدولية للمرأة ونظمت المؤتمر العالمي الأول المعني بالمرأة، الذي عقد في المكسيك. وفي وقت لاحق، وبدعوة من المؤتمر، أعلنت السنوات 1976-1985 بوصفها عقد الأمم المتحدة للمرأة، وأنشأت صندوق التبرعات للعقد. وفي عام 1979، اعتمدت الجمعية العامة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAWالتي غالبا ما نوصف بأنها الشرعة الدولية لحقوق المرأة. وبعد خمس سنوات من مؤتمر المكسيك، تم عقد المؤتمر العالمي الثاني المعني بالمرأة في كوبنهاغن في عام 1980. ودعا برنامج العمل الذي خرج به المؤتمر إلى اتخاذ تدابير وطنية أقوى لضمان ملكية المرأة على ممتلكاتها وسيطرتها عليها.وفي عام 1985، عقد المؤتمر العالمي لاستعراض وتقييم منجزات عقد الأمم المتحدة للمرأة : المساواة والتنمية والسلام في نيروبي.. ووصف الكثير هذا الحدث بأنه ’’ولادة الحركة النسوية العالمية‘‘. وإداركا منها أن أهداف مؤتمر المكسيك لم تتحقق على نحو كاف، اعتمدت 157 حكومة مشاركة استراتيجيات نيروبي التطلعية لسنة 2000. وكان تحويل صندوق التبرعات لعقد الأمم المتحدة للمرأة إلى "صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة" كهيئة مستقلة ودائمة واحداً من النتائج المبكرة لمؤتمر نيروبي. ويقدم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، بوصفه هيئة دائمة مستقلة ذاتيا ومتشاركة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الدعم المباشر لتنمية المرأة ومشاريع التمكين في جميع أنحاء العالم.وفي عام 2010، أجمعت الجمعية العامة للأمم المتحدة على إنشاء هيئة واحدة للأمم المتحدة لتكليفها بتسريع التقدم المحرز في تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. ويدمج كيان الأمم المتحدة الجديد المعني بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة- هيئة الأمم المتحدة للمرأة - أربع وكالات ومكاتب دولية وهم: صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة ((UNIFEM، شعبة النهوض بالمرأة، والمعهد الدولي للبحث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة.

​أ.فاطمة الشهري

مديرة قسم الخدمة المجتمعية

برنامج الأمان الأسري الوطني

Skip Navigation Links
المركز الإعلامي
الأخبار
المقالات
عمل المرأة في ظل النظام الجديد
اليوم العالمي لمكافحة المخدرات
الإساءة اللفظية ضد الطفل
الهيكلة القضائية الجديدة نقلة نوعية في تاريخ القضاء السعودي
اليوم العالمي لمحو الأمية
اليوم العالمي للزهايمر
العناد لدى الأطفال! أسبابه وعلاجه
وداعا يا ملك الإنسانية
شنق الذات لعبة الاختناق
العلامات والمؤشرات للإساءة والعنف الأسري
حقوق الطفل في الشريعة الاسلامية
طاقات الشباب والمستقبل
كيف نصل الى شباب آمن؟
البرنامج التمهيدي للطفل قبل دخول المدرسة وتجنب قلق الانفصال
حقوق المسنين
العنف الأسري والإعلام الخطاب المفقود
ملامح من خصوصية المرأة في نظام الإجراءات الجزائية السعودي
آلية تعامل جهاز الأمن العام ( الشرطة ) مع قضايا العنف الأسري
جلسات الإرشاد السلوكي المبكر لحالات العنف الأسري
حقوق المرأة في الأنظمة السعودية
حقوق المرأة في النظام السعودي
العقاب التأديبي ضد الأطفال
عنف الاقران
لماذا يعتدي المعتدي؟
تعرفي أكثر على تطبيق اعرفي حقوقك
مبادرة "تربيتهم .. هوية"
مبادرة " حيروني"
إهمال الأطفال
شهر مارس شهر تاريخ المرأة
التنمُر
نصائح للوقاية من العنف الجنسي ضد الأطفال
المملكة العربية السعودية ضد الإيذاء والعنف الأسري
أيهما أكثر عرضة للعنف المرأة الحامل أم المرأة غير الحامل ؟
تقنين الأحوال الشخصية.. ضرورة لا ترف
النساء شقائق الرجال
الدوافع
مظاهر الاضطرابات النفسية لدى الأطفال
العنف الجنسي ضد الأطفال.. الأسباب والوقاية
من جد في التربية وجد البر والرعايه في الكبر
الخلافات الزوجية و أثرها على سلوك الطفل من خلال دراسة: Hostility, Hostile Detachment, and Conflict Engagement in Marriages: Effects on Child and Family Functioning
المعادلة الصحيحة للأمن الأسري
العنف الأسري .. هل نقضي على السبب ؟
العنف الأسري
اكتئاب ما بعد الولادة
تمكين المرأة
أطفال .. خارج أسوار المدرسة
اليوم العالمي لمتلازمة داون
حملة التوعية بإصابات الرأس عند الرضَّع
الحماية بالتمكين الاقتصادي وجهان لعملة واحدة
التواصل الأسري ... مفتاح سحري
الفعاليات
الملف الصحفي
مكتبة الفيديو