​من أهم المواضيع التي تناولتها في مقالات سابقة "حق المرأة العاملة" واليوم أطرح الموضوع بشكل توعوي أكثر لأهمية أن تعي المرأة بجميع حقوقها التي يضمنها لها النظام السعودي. فحقوق المرأة العاملة من المواضيع الهامة، والمغفل عن حقيقتها رغم كثرة طرحها في الساحة الإعلامية.وقد رعى ديننا الحنيف حقوق المرأة والحفاظ على خصوصيتها ومن هذا المنطلق عملت الأنظمة السعودية. فـ بالنسبة للحقوق المتعلقة بالحمل والولادة "الإجازات" نصت في المادة 151 كانت إجازة الحمل هي إجازة اختيارية يحق للعاملة طلبها أو الإعراض عنها، أما بالنسبة للنظام الجديد (للمرأة العاملة الحق في إجازة وضع لمدة الأسابيع الأربعة السابقة على التاريخ المحتمل للوضع، والأسابيع الستة اللاحقة له، ويحدد التاريخ المرجح للوضع بوساطة طبيب المنشأة، أو بموجب شهادة طبية مصدقة من جهة صحية ويحظر تشغيل المرأة خلال الأسابيع الستة التالية مباشرة للوضع) أذن أصبحت إجازة الوضع إجبارية، لكلا الطرفين، بحيث لا يجوز للمرأة العودة للعمل قبل قضائها ويحظر على صاحب العمل تشغيل المرأة خلال هذه الفترة، كما أنه جعل التصديق من جهة صحية مطلقة.

من حقوق المرأة في نظام العمل "أجور أجازه الوضع" وقد حددت بما يعادل نصف أجرها، إذا كان لها خدمة سنة فأكثر لدى صاحب العمل، والأجرة كاملة إذا بلغت مدة خدمتها ثلاث سنوات. وقد تحرم من هذا الاجر حسب ما نصت المادة 157 (يسقط حق العاملة فيما تستحقه وفقا لأحكام هذا الباب إذا عملت لدى صاحب عمل آخر أثناء مدة إجازتها المصرح بها، ولصاحب العمل الأصلي -في هذه الحالة -أن يحرمها من أجرها عن مدة الإجازة، أو أن يسترد ما أداه لها). لذلك يجب على كل عاملة في القطاع الخاص الاطلاع على النظام لمعرفة ما لها وما عليها لتجنب ارتكابها خطاء قد يحرمها أحد حقوقها التي نص عليها النظام.

كما هناك حقوق للمرأة متعلقة بالرضاعة فلها ساعة يومياً تحسب من ساعات العمل لا رضاع طفلها. كما عدل النظام الجديد أجازه المتوفي عنها زوجها إذا كانت مسلمة فلها أجازه عدة بأجر كامل أربعة أشهر وعشر أيام ولها الحق في تمديدها أجازه بدون مرتب أذا حامل خلال هذه الفترة.

عمل المرأة السعودية في الآونة الأخيرة أصبح يقابل من المجتمع بالاحترام والتقدير، فيجب على أصحاب العمل الالتزام بتنفيذ النظام ومنح العاملات حقوقهن، فجميع المزايا التي منحت للمرأة في هذا النظام وميزتها عن زميلها الرجل لهو دليل على حاجة العمل لوجود العنصر النسائي، لذلك أتمنى الاهتمام أكثر بمتابعة تنفيذ النظام من قبل الجهات المختصة حتى لا يهضم حق المرأة من قبل أصحاب العمل في القطاع الخاص.

 

الأستاذة سمر الحيسوني، مستشار قانوني

إدارة الخدمات المجتمعية والتوعية ببرنامج الأمان الأسري الوطني