العلامات والمؤشرات للإساءة والعنف الأسري

25/03/2015

ما هو العنـف؟

عرف التقرير العالمي حول العنف والصحة عام 2002م الصادر عن منظمة الصحة العالمية العنف كالتالي:

الاستعمال المتعمد للقوة الجسدية أو القدرة، سواء بالتهديد أو الاستعمال المادي الحقيقي ضد الذات، أو ضد شخص آخر، أو ضد مجموعة، أو مجتمع، بحيث يؤدي إلى حدوث أو رجحان حدوث إصابة أو موت أو إصابة نفسية أو سوء معاملة أو الحرمان.

تعريف الإساءة الجسدية:

هو كل فعل أو تقصير أو إهمال يصدر من شخص تجاه آخر يؤدي إلى حدوث ضرر جسدي على بدن الشخص الواقع عليه العنف (قد تكون نتيجة للضرب، الهز، الركل، العض، الحرق، الخنق، التسمم). وقد لا يتعمد المعتدي إيذاء الطفل، ولكن تحدث الإصابة بسبب شدة العقاب، أو بسبب الإهمال الشديد.

 تعريف الإساءة الجنسية:

تعرض الشخص لأي فعل، أو قول، أو استغلال جنسي غير مشروع*، ويشمل ذلك الممارسة ذات الطبيعة الجنسية بالفم، أو الضم، أو الاحتضان، أو التحرش اللفظي. كما تشمل استغلال الطفل في أغراض الدعارة، أو إنتاج الصور العارية، أو استغلال الطفل لأعراض جنسية عبر وسائل الاتصال الحديثة (الإنترنت).

    تعريف الإساءة العاطفية:

هي أي شكل من أشكال التعامل أو السلوك السيئ المتكرر أو المستمر وذلك بهدف المساس بكرامة الشخص الواقع عليه العنف أو بحقوقه المعنوية التي يكفلها الشرع أو النظام*. مثل: الرفض، العزل، الترهيب، التجاهل، الإهانة، تقييد الحرية، تحميله مسؤوليات تفوق قدرته، ممارسة التمييز ضده، أو أي شكل من أشكال التعامل السيء المبني على الكره أو الرفض. والذي يؤدي إلى أذى في تطور الطفل الجسدي والعقلي والعاطفي والأخلاقي والاجتماعي.

 

تعريف الإساءة بالإهمال

عدم تقديم الحاجات الأساسية للطفل من قبل أحد والديه أو الشخص الذي يقوم برعايته في مختلف المجالات: التعليم، التغذية، المسكن، الظروف الحياتية(لأسباب غير قلة الإمكانيات)، مما يؤدي إلى الإخفاق في الرقابة المناسبة وحماية الطفل من الأذى، ومن أمثلته:

-          عدم تقديم الرعاية الصحية الوقائية للطفل (التطعيمات).

-          عدم الحصول على الرعاية الطبية اللازمة عند المرض في الوقت المناسب.

-          عدم توفير الكساء والغذاء المناسبين.

-          عدم توفير بيئة منزلية آمنة من المخاطر.

-          عدم إلحاق الطفل بالمدرسة أو عدم الانتظام بها.

 

مؤشـرات الإســـــــاءة:

  • المؤشرات السلوكية والنفسية للإساءة الجـــسدية:

-          تعارض أقوال الطفل بين الحين والآخر عن كيفية حدوث الإصابات.

-          إنكار حاد عن وقوع الإصابة من قبل البالغين بسبب الخوف.

-          انزعاج الطفل عند لمسه من قبل الآخرين.

-          لبس الطفل لملابس ذات أكمام طويلة لتغطية الإصابات.

-          تأخر في النمو العاطفي والعقلي.

-          عدم القدرة على التركيز.

-          الخوف الشديد من الوالدين أو الراشدين من نفس الجنس.

-          متمرد وغير مطيع للأوامر أو التوجيه.

-          العزلة وصعوبة تكوين علاقات اجتماعية

-          أفكار أو محاولات انتحارية.

 

  • المؤشرات السلوكية والنفسية للإساءة الجنسية:

غالباً لا توجد أي مؤشرات جسدية لحدوث انتهاك جنسي عند الأطفال. وقد أثبتت الأبحاث الحديثة أن ما يعادل80% من حالات الانتهاك الجنسي لا يمكن أثباتها طبياً.

-          التصريح المباشر من قبل الطفل عن تعرضه للإساءة الجنسية (قليلة الحدوث).

-          التصريح غير المباشر مثل : "أعرف طفلة تعرضت للإساءة".

-          مفاهيم جنسية في رسومات الطفل، او قصصه، أو خلال لعبه.

-          اللعب مع الأطفال أو الدمى بطريقة جنسية.

-          ممارسة العادة السرية بصورة مبالغ فيها، ولا تتناسب مع عمر الطفل.

-          التأخر في الحضور للمدرسة أو مغادرة المدرسة مبكراً.

-          الرغبة في العيش بعيداً عن المنزل.

-          نقص الوزن وتغير واضح في الشهية للأكل.

-          علاقات ضعيفة مع الأقران.

-          المخاوف الزائدة من الكبار، الظلام.

-          مشاعر نفسية متضاربة تتراوح ما بين الاكتئاب والحزن والقلق ولوم الذات واضطرابات النوم.

-          أعراض نفس/ جسدية مثل التوتر والصداع وآلام البطن.

 

  • المؤشرات السلوكية والنفسية للإساءة بالإهمال

-          تطورات الطفل النمائية أقل من عمره البيولوجي.

-     مشاكل أساسية كالغياب المتكرر عن المدرسة أو عدم أداء الواجبات المدرسية، أو دافعية منخفضة للتعلم، أو صعوبات تعلم، أو درجات منخفضة في التحصيل الدراسي.

-          سعي الطفل المستمر للحصول على الاهتمام من قبل الأخرين.

-          عدم وجود روابط قوية بين الطفل ووالديه.

-          التسكع في الشوارع أو التسول.

-          السلوكيات غير الاجتماعية، مثل: اختلاف الأحداث أو الممارسات الجنسية في مرحلة المراهقة.

-          السلوكيات الخطرة، مثل: التدخين، تعاطي المخدرات.

 

  • المؤشرات السلوكية والنفسية للإساءة العاطفية

-          فتور في المشاعر عند الطفل.

-          الشعور بالعجز وعدم القدرة على الإنجاز.

-          الشعور بالذنب.

-          إيذاء الذات أو التهــديد بالانتحار.

-          نقص الثقة بالذات أو بالأخرين.

 

الوقاية من سـوء معـاملة وإهمال الأطـفال

مفهوم الوقاية :

يقصد بالوقاية هو بذل الجهود قبل حدوث المشكلة بهدف تخفيفها، أو منع حدوثها، أو تخفيف بعض مظاهرها من خلال القيام بنشاطات إيجابية تشجع الأعمال، والسلوكيات الإيجابية، وتحد من الأعمال والسلوكيات الضارة. وتشمل الوقاية إطاراً واسعاً من الخدمات مثل تثقيف الأسرة والزيارات المنزلية وتوعية المجتمع. ولا تقتصر تلك الخدمات على فئة معينة بل قد توجه للجمهور عامة أو لمجموعات قد ارتكبوا إساءة معاملة وإهمال الأطفال.

مستويات الوقاية :

تشمل استراتيجية الوقاية من سوء معاملة وإهمال الأطفال ثلاث مستويات:

  1. مستوى وقاية أولية.
  2. مستوى وقاية ثانوية.
  3. مستوى وقاية ثالثة.

 

الوقاية الأولية :

توجه إلى الجمهور بشكل عام بهدف التحسين في المجتمع وحياة الأسر والحد من وقوع الممارسة أو الوقاية منها قبل أن تحدث، وهي الأكثر فعالية اقتصاديا عندما تكون ناجحة. ويتم فيها التركيز على الجماهير العريضة في المجتمع من خلال التوعية العامة، وتتخذ أشكال عدة منها:

  1. خدمات تقدم للجمهور بشكل عام، تهدف إلى توعية الناس، ومقدمي الخدمات، وصناع القرار بحجم المشكلة، والآثار المترتبة عليها، مثل: ورش العمل، والمحاضرات، والندوات، والمؤتمرات.
  2. وجود مراكز خدمات صحية طبية شاملة في جميع أنحاء المملكة، وعلى مستوى الأحياء.
  3. إنشاء مراكز اجتماعية مؤهلة للاستشارات الاجتماعية والاسرية والنفسية، للأسر والأطفال.
  4. وجود خدمات صحية إرشادية في المدارس.
  5. إعداد وتنفيذ برامج إعلامية توعوية تعرض على وسائل إعلامية منوعة (المقروءة، والمسموعة، والمرئية).
  6. الخدمة العامة الموجهة لعامة الناس على شكل رسائل قصيرة ومنوعة، بدون طرق محددة، لتدوين مدى الفعالية.
  7. حملات توعوية تقدم في المدارس و تتضمن تمييز حالات إساءة المعاملة، وكيفية التبليغ عنها للعاملين في المدرسة وللأطفال بكيفية حماية أنفسهم من التعرض للإساءة وأهمية الإخبار عن أية إساءات مستقبلية محتملة قد تحدث لهم.
  8. توفير وإلزامية التأهيل للشباب من الجنسين المقبلين على الزواج، أو حديثي الزواج ،لكيفية حل النزاعات الأسرية والتربية الوالدية السليمة.
  9. تصحيح العادات التي ترسخ مفهوم العنف وتشجعه، مثل: عرض أفلام العنف بهدف ترفيهي، الهيمنة الذكورية في المجتمع، تحسين صورة المرأة عن ذاتها وحقوقها بشكل عام وحقها في اتخاذ القرارات المرتبطة بها.
  10. تقليل العزلة الاجتماعية التي قد تعيشها الأسرة، ومحاولة إيجاد وسائل لتواصل تلك الأسرة مع المجتمع والتفاعل معه بشكل طبيعي.
  11. تقليل الضغوط الاجتماعية التي قد تؤدي إلى نشوء العنف مثل : الفقر والبطالة.

 

الوقاية الثانوية :

توجه إلى الأسر التي تتوفر فيها عوامل خطورة عالية، بهدف التنبؤ المبكر باحتمالية حدوث الاساءة والتدخل قبل وقوعها وذلك من خلال توفر عوامل ومؤشرات خطورة قد تؤدي إلى وقوع الإساءة، مثل: الإدمان، أو صغر عمر الأم، أو الفقر ، أو البطالة، أو وجود طفل معاق. ومن الخدمات المقدمة في هذا المستوى:

  1. توفير برامج لمعالجة الإدمان. vتوفير برامج لرعاية الأطفال المعاقين.
  2. توفير مراكز للتوجيه والإرشاد الأسري ،للتعامل مع الأطفال ذوي المشاكل السلوكية داخل الأسرة.
  3. تكثيف الزيارات المنزلية للأسر ذات مؤشرات الخطورة العالية، وتقديم الدعم اللازم لهم لمساعدة الوالدين على خلق بيئة منزلية آمنة لتربية أطفال أصحاء.

 

 الوقاية الثالثة:

توجه إلى الأسر التي حدثت فيها المشكلة بهدف تخفيف عواقب الإساءة ومنع تكرار حدوثها. ويعنى هذا المستوى بالتركيز على الأشخاص المصابين، أو من حدثت عندهم الاساءة، للوقاية من تكرارها مستقبلاً، والتخفيف قدر الإمكان مما قد ينتج من عواقب سلبية، كالآثار النفسية السيئة عند الطفل، وتدني التحصيل الدراسي. ويقدم هذا المستوى الخدمات التالية:

برامج علاجية طبية ونفسية واجتماعية موجهة للأطفال المساء معاملتهم أو المهملين، والمراهقين والبالغين المعتدين جنسيا، والبالغين المسؤولين عن العنف الأسري.

الدكتور ماجد العيسى ، نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأمان الأسري الوطني

Skip Navigation Links
المركز الإعلامي
الأخبار
المقالات
عمل المرأة في ظل النظام الجديد
اليوم العالمي لمكافحة المخدرات
الإساءة اللفظية ضد الطفل
الهيكلة القضائية الجديدة نقلة نوعية في تاريخ القضاء السعودي
اليوم العالمي لمحو الأمية
اليوم العالمي للزهايمر
العناد لدى الأطفال! أسبابه وعلاجه
وداعا يا ملك الإنسانية
شنق الذات لعبة الاختناق
العلامات والمؤشرات للإساءة والعنف الأسري
حقوق الطفل في الشريعة الاسلامية
طاقات الشباب والمستقبل
كيف نصل الى شباب آمن؟
البرنامج التمهيدي للطفل قبل دخول المدرسة وتجنب قلق الانفصال
حقوق المسنين
العنف الأسري والإعلام الخطاب المفقود
ملامح من خصوصية المرأة في نظام الإجراءات الجزائية السعودي
آلية تعامل جهاز الأمن العام ( الشرطة ) مع قضايا العنف الأسري
جلسات الإرشاد السلوكي المبكر لحالات العنف الأسري
حقوق المرأة في الأنظمة السعودية
حقوق المرأة في النظام السعودي
العقاب التأديبي ضد الأطفال
عنف الاقران
لماذا يعتدي المعتدي؟
تعرفي أكثر على تطبيق اعرفي حقوقك
مبادرة "تربيتهم .. هوية"
مبادرة " حيروني"
إهمال الأطفال
شهر مارس شهر تاريخ المرأة
التنمُر
نصائح للوقاية من العنف الجنسي ضد الأطفال
المملكة العربية السعودية ضد الإيذاء والعنف الأسري
أيهما أكثر عرضة للعنف المرأة الحامل أم المرأة غير الحامل ؟
تقنين الأحوال الشخصية.. ضرورة لا ترف
النساء شقائق الرجال
الدوافع
مظاهر الاضطرابات النفسية لدى الأطفال
العنف الجنسي ضد الأطفال.. الأسباب والوقاية
من جد في التربية وجد البر والرعايه في الكبر
الخلافات الزوجية و أثرها على سلوك الطفل من خلال دراسة: Hostility, Hostile Detachment, and Conflict Engagement in Marriages: Effects on Child and Family Functioning
المعادلة الصحيحة للأمن الأسري
العنف الأسري .. هل نقضي على السبب ؟
العنف الأسري
اكتئاب ما بعد الولادة
تمكين المرأة
أطفال .. خارج أسوار المدرسة
اليوم العالمي لمتلازمة داون
حملة التوعية بإصابات الرأس عند الرضَّع
الحماية بالتمكين الاقتصادي وجهان لعملة واحدة
التواصل الأسري ... مفتاح سحري
الفعاليات
الملف الصحفي
مكتبة الفيديو