المعادلة الصحيحة للأمن الأسري

07/07/2012

تجتهد جمعيات وهيئات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم لمحاربة العنف الأسري وتسن في ذلك القوانين وتشرع العقوبات الصارمة وتطبقها في حق كل من يرتكب جرماً في حق فرد أفراد أسرته..والسؤال الذي يطرح نفسه هل استطاعت تلك المنظمات والهيئات والجمعيات بأنظمتها وقوانينها أن تعالج هذه الظاهرة العالمية التي يذهب ضحيتها أطفال أبرياء ونساء ضعيفات بل ورجال قلت حيلتهم أمام تسلط الأقوياء عليهم وإيذائهم في أبدانهم وأنفسهم ...ونحن لسنا بمنأى عن المجتمع الدولي ولكن لدينا نظامنا الإسلامي وتشريعنا الرباني الذي يفوق تلك الأنظمة والقوانين لأنه تشريع رب العالمين.إن تنمية الوازع الديني لدى أفراد الأسرة على مختلف درجاتهم رجالاً ونساءً ، كبارا وصغارا بنشر ثقافة الحقوق والواجبات فالوالدين لهما حقوقهما والأولاد لهما حقوقهم ولكل من الزوجين حقوق وواجبات ولا يمكن للأسرة أن تستقر وتنعم بالأمن والطمأنينة إلا حينما يؤدي كل واجباته مراقبين الله عز وجل في تصرفاتهم مستشعرين أهمية الالتزام والوقوف عند حدود الله ، أما إذا انتفى الوازع الديني وقلت مخافة الله بين أفراد الأسرة فحتماً سيحل العنف بدل الرحمة ، والأذى بعد العطف.

سئل فضيلة الشيخ / محمد بن عثيمين رحمه الله هذا السؤال :

امرأة متزوجة من رجل إذا دخل البيت ضرب أبناءه وزوجته ، وترجو نصيحته وأمثاله ؟

فأجاب رحمة الله : هذا رجل عاص لأمر الله مخالف لشرعه لأن الله سبحانه أمر الأزواج بالمعاشرة بالمعروف وليس من المعروف أن يدخل الرجل بيته مغضباً يزجر وينهر ويضرب وهذا لا يحدث إلا من إنسان ضعيف العقل والدين والواجب عليه إن كان يريد عيشاً سعيداً أن يدخل بيته منشرح الصدر ويعامل أولاده وأهله بأحسن معاملة وقد ثبت عن الرسول صلى الله وعليه وسلم قوله "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي "(1) { (2).

إن من أهم مقاصد الزواج حصول السكن والمودة والألفة والرحمة قال تعالى ((وعاشروهن بالمعروف))(3) يقول ابن كثير رحمة الله "لا ألفة بين روحين أعظم مما بين الزوجين"(4) حينما يدرك الزوجان ذلك ويساعدهم في تحقيق هذا المقصد بقية أفراد الأسرة يتحقق الأمن الأسري, وتنعم الأسرة ,وينهض أفرادها بمجتمعهم, ويظهرون إبداعاتهم ,ويفجرون طاقاتهم فيما ينفع ويفيد.

فالمعادلة تقول : أسرة آمنة في ظل تعاليم الدين تعني تطور المجتمع وأفراداً صالحين.

محمد بن إبراهيم الصائغ

القاضي بالمحكمة العامة بالرياض

 

(1)أخرجه الترمذي وصححه الألباني.

(2)فتاوى علماءالبلدالحرام,ص 496.

(3)النساء 16 .

(4)تفسيرابن كثير, ص 299.

Skip Navigation Links
المركز الإعلامي
الأخبار
المقالات
عمل المرأة في ظل النظام الجديد
اليوم العالمي لمكافحة المخدرات
الإساءة اللفظية ضد الطفل
الهيكلة القضائية الجديدة نقلة نوعية في تاريخ القضاء السعودي
اليوم العالمي لمحو الأمية
اليوم العالمي للزهايمر
العناد لدى الأطفال! أسبابه وعلاجه
وداعا يا ملك الإنسانية
شنق الذات لعبة الاختناق
العلامات والمؤشرات للإساءة والعنف الأسري
حقوق الطفل في الشريعة الاسلامية
طاقات الشباب والمستقبل
كيف نصل الى شباب آمن؟
البرنامج التمهيدي للطفل قبل دخول المدرسة وتجنب قلق الانفصال
حقوق المسنين
العنف الأسري والإعلام الخطاب المفقود
ملامح من خصوصية المرأة في نظام الإجراءات الجزائية السعودي
آلية تعامل جهاز الأمن العام ( الشرطة ) مع قضايا العنف الأسري
جلسات الإرشاد السلوكي المبكر لحالات العنف الأسري
حقوق المرأة في الأنظمة السعودية
حقوق المرأة في النظام السعودي
العقاب التأديبي ضد الأطفال
عنف الاقران
لماذا يعتدي المعتدي؟
تعرفي أكثر على تطبيق اعرفي حقوقك
مبادرة "تربيتهم .. هوية"
مبادرة " حيروني"
إهمال الأطفال
شهر مارس شهر تاريخ المرأة
التنمُر
نصائح للوقاية من العنف الجنسي ضد الأطفال
المملكة العربية السعودية ضد الإيذاء والعنف الأسري
أيهما أكثر عرضة للعنف المرأة الحامل أم المرأة غير الحامل ؟
تقنين الأحوال الشخصية.. ضرورة لا ترف
النساء شقائق الرجال
الدوافع
مظاهر الاضطرابات النفسية لدى الأطفال
العنف الجنسي ضد الأطفال.. الأسباب والوقاية
من جد في التربية وجد البر والرعايه في الكبر
الخلافات الزوجية و أثرها على سلوك الطفل من خلال دراسة: Hostility, Hostile Detachment, and Conflict Engagement in Marriages: Effects on Child and Family Functioning
المعادلة الصحيحة للأمن الأسري
العنف الأسري .. هل نقضي على السبب ؟
العنف الأسري
اكتئاب ما بعد الولادة
تمكين المرأة
أطفال .. خارج أسوار المدرسة
اليوم العالمي لمتلازمة داون
حملة التوعية بإصابات الرأس عند الرضَّع
الحماية بالتمكين الاقتصادي وجهان لعملة واحدة
التواصل الأسري ... مفتاح سحري
الفعاليات
الملف الصحفي
مكتبة الفيديو